السيد محمد سعيد الحكيم

237

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

( مسألة 8 ) : إذا قسم بعض الورثة وأخذ حصته وبقي باقي التركة مشاعاً بين الباقين فهو بحكم عدم القسمة ، كما إذا ترك الميت ثلاثة إخوة فاتفقوا على تعيين حصة أحدهم وبقي اثنان شريكين في باقي التركة فإن الوارث الكافر يختص بالميراث أو يشارك فيه بالإضافة إلى تمام التركة حتى الحصة التي اختص بها أحد الاخوة . ( مسألة 9 ) : إذا تصرف الورثة بأجمعهم في عين التركة قبل القسمة تصرفاً مخرجاً عن الملك فإن كان بعوض جرى على العوض حكم التركة فإذا أسلم الوارث قبل قسمته ورث منه ، وإذا أسلم بعد قسمته لم يرث . وإن كان التصرف من دون عوض - كالصدقة والهبة - فالظاهر نفوذ التصرف منهم وعدم ضمانهم للعوض لو أسلم الوارث الكافر . وكذا الحال في التصرف المتلف للعين كالأكل ، فإنه لا ضمان معه . ويجري ذلك في تصرف بعضهم في حصته في المسألتين السابقتين ، فإنه إن كان تصرفاً بعوض جرى على العوض حكم الميراث في حق من يسلم ، وإن كان تصرفاً متلفاً أو مخرجاً عن الملك من غير عوض فلا ضمان على المتصرف ، وإنما يجري حكم الميراث في حق من أسلم على الباقي من التركة لا غير . ( مسألة 10 ) : إذا تصرف بعض الورثة في التركة تصرفاً متلفاً للعين أو ناقلًا لها من دون رضا البقية ، فإن كان الباقي واحداً كان التصرف المذكور بمنزلة القسمة ، وإن كان الباقي متعدداً لم تتم القسمة إلا أن يقسم الباقون حصصهم من التركة أو من عوضها . ( مسألة 11 ) : المراد من المسلم والكافر الوارث والموروث ما يعم المسلم والكافر تبعاً كالطفل والمجنون المتصل جنونه بصغره اللذين يكفي في الحكم بإسلامهما انعقاد نطفتهما من أب مسلم ، كما يكفي إسلام أبيهما أو من يكفلهما